لا للعدالة *

أضف تعليق10:24 م, بواسطة المحروسة

لا أرى أي إمكانية لتطبيق العدالة على النظام السابق... ولا أطلبها ولا أتخيلها وحتى طبيعتي المتسامحة لا تقبلها... وقبل أن تلقي بمقالي في القمامة إن كنت من مؤيدي الثورة.. أو تمسك المقال وتبوسه وش وضهر إذا كنت من مريدي الرئيس السابق  وأعضاء صفحة أنا آسف يا ريس.تعالوا معا نتخيل شكل العدالة التي يستحقها النظام السابق

هل يعقل أن يقبل أحد أن نمسك إنسان فنضعه في قطار متهالك به قضبان حديدية على جميع نوافذه ثم نضرم النيران في هذا القطار ونتركه يواجه مصيره ولكن نراعي عدم وفاته فننقذه في اللحظة الأخيرة وهو يكاد يتفحم فنعالجه في المستشفيات الخربة ونهمل في علاجه فيخرج مشوها معاقا ولا يجد عملا يقبله فيضطر للذهاب إلى السعودية في موسم العمرة ويتخلف هناك ليعمل متسولا ثم وأثتاء عودته من السفر نغرق العبارة التي يستقلها ونتركه في البحر ساعات طوال ينازع الموت ثم ننتشله ونذهب به مرة أخري إلى المستشفى الخرب التي تبشره بعد عمل الفحوصات بأنه قد أصيب بفيروس سي.. وعندما يسأل عن السبب يكون الجواب "عادي.. مليون سبب وسبب ممكن تكون كنت بتنزل الترعه أو استنى.. انت دخلت مستشفى حكومي قبل كده لتلقي العلاج؟" وعندما يجيب بالايجاب يكون الجواب "آه يبقى أكيد أخدت حقنه ملوثه" وهنا يبدأ في صراع جديد مع المرض والفقر ينتهي به إلى النوم تحت الكباري حتى يجد الناس جثته في أحد الأيام وقد مات من الجوع أو البرد أيهما كان إليه أسبق... هذا هو العدل... العدل الذي لا أتخيل إمكانية تطبيقه على أفراد النظام السابق وإن استحقوه... أما المحاكمات فهي أرحم ما يمكن أن نقبل به... وأعجب ممن يتحدثون عن المصالحات.. من نحن لنتصالح؟؟ اعملوا حلقات زار وهاتوا الشهدا تتصالح... واسألوا بنت ابوها راح وما رجعشي من التحرير.. وخلوا البنت تتصالح
وهاتوا الناس من الزنازين وقولوا يلا نتصالح

أما أنا وأنتم فلا نملك أن نتصالح

"مازال المرء في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراما"

* مقال قديم كتبته في مارس تقريبا.. ونسخته من على الفيسبوك 

تحرير الرسالة…

هل تريد التعليق على التدوينة ؟