حديث الظل

أضف تعليق9:33 ص, بواسطة المحروسة

هو: لمحتك في منديل الفجر وهو يمسح أخر قطرة من الليل عن جبين نافذتي.
هي: كنت أظنني نافذتك. 
هو: وكيف أختزلك في نافذة وأنت النهار؟
هي: وكيف ارتضيت للفجر أن يضعني بمنديله ويذهب؟ 
هو: غيابك أربك الفصول ولما هزني الحنين وجدتك في منديل الفجر تخمشين نافذتي. 
هي: عُد لفراشك.. أنا ذاك البرد اللذيذ الذي يحتضن كفك تحت الوسادة. 
هو: لا حاجة لوحيد مثلي ببرد إضافي.
هي: حرارة قلبي حرمتني لذة البرد فالتمسته في كل شيئ.. ألصق جبيني بالحوائط الرخامية وأسير حافية.. حتى أنني ألصقت قلبي بحجر.
هو: وكنت أنا هناك أعتصر الغيب كي يدلني عليك فينساني الصقيع.
هي: لعل الغيب يجمعنا فأجد ما يثلج صدري وتجد ما يدفأك.
هو: تراوغين لأن غيابك يعني حضورك أكثر.
هي: أهكذا تغريني بالبعاد؟ إذاً لن يجمعنا إلا حديث الظل..

********
"تفريغ لأحد حواراتي النثرية التويترية مع الشاعر إبراهيم عبدالفتاح"

تحرير الرسالة…

هل تريد التعليق على التدوينة ؟